التاريخ الاسلامي ، قصص وعبر التاريخ الاسلامي ، قصص وعبر
random

مقالات سابقة

random
recent
جاري التحميل ...

الحاجب المنصور

الحاجب المنصور
الحاجب المنصور


الحاجب المنصور

أبو عامر محمد بن أبي عامر (327 - 392 هـ / 938 - 1002 م)، المشهور بلقب الحاجب المنصور حاجب الخلافة والحاكم الفعلي للخلافة الأموية في الأندلس في عهد الخليفة هشام المؤيد بالله. بدأ محمد بن أبي عامر حياته السياسية وتدرَّج في المناصب منذ عهد الخليفة الحكم المستنصر بالله، وكان على علاقة وطيدة بزوجة الخليفة صبح البشكنجية أم الخليفة هشام المؤيد بالله، والتي كانت وصية على عرش ولدها بعد وفاة زوجها الحكم. عاونت صبح الحاجب المنصور على إقصاء جميع منافسيه، وهو وما أحسن استغلاله لأبعد مدى، بل وذهب إلى أبعد من ذلك بأن حجر على الخليفة الصبي، وقيّد سلطته هو وأمه. وبتمكُّن الحاجب المنصور من مقاليد الحكم التفت إلى توسع الدولة شمالاً، فحرّك بحملاته العسكرية حدود الممالك المسيحية في الشمال إلى ما وراء نهر دويرة، فبلغت الدولة الأموية في الأندلس أوج قوتها في عهده.

تأسيس االدولة القوية

قام المنصور بتأسيس دولة داخل دولة وعُرفت تلك الدولة باسم الدولة العامرية، وتمثَّلت بفترة حجابته للخليفة المؤيد بالله هو وأبناءه عبد الملك المظفَّر وعبد الرحمن شنجول، وقام بإرساء قواعد الحكم لأبناءه، إلا أن الأمر لم يستمر طويلاً حيث انتهت سيطرتهم على حكم الأندلس بعد أقل من عقد من الزمن على وفاته، بعد أن ساد الأندلس فترة من الاضطرابات التي نتجت عن التصارع على الخلافة.

الثأر لهزيمة الناصر في الخندق

- تحرك القوط في الشمال عام 371هـ ومارسوا أعمالاً انتقامية ضد ثغور المسلمين هناك، فقاد الحاجب المنصور جيشاً يتوجه به إلى قلعة "سمورة"- وكان عبد الرحمن الناصر قد هزم أمام أسوارها كما مر – فاستطاع المنصور أن يقتحمها ويفتك بأهلها، وتركها طعمة للنيران، فدمرّت معظم معالمها، وهرب أهلوها إلى قلعة قريبة منها تدعى "سانت مانس"، توجه إليها المنصور أيضاً بجنده، وأوقع بهم هزيمة منكرة، وقد أصبح طريق العاصمة ليون مفتوحة أمام قواته إلا أنه لم يتابع إليها لشدة البرد في ذلك الشتاء القارص.

- وأصبح عمله هذا الحديث الناس أجمعين ،لقد استطاع الحاجب أن يدمر قلعة "سمورة"، وقد عجز عنها من عجز من قبل، فهل حصن ليس في البلاد حصن أشد قوة، وأمنع سوراً منه.

جهاد المنصور

خاض بالجيوش الإسلامية 50 معركة انتصر فيها جميعا .. ولم تسقط ولم تهزم له راية .. وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط .. اكبر انتصاراته غزوة ' ليون ' حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون .. فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية ..

غزوة ليون العظمى:

- عزم المنصور بالهجوم على ليون عاصمة إقليم "جيليقية" في غزوة عظيمة تعد من المعارك الفاصلة في حروب الأندلس تدعى (غزوة ليون).

- قاد الحاجب المنصور الجيش بنفسه، واتجه إلى ليون مباشرة فحاصروها وكان قد جاء إليها المدد من كل أرجاء بلاد الفرنج ومن فرنسا بشكل خاص، ودارت المعارك حول ليون ليالي وأياماً، وبقي الحصار الشديد الطويل حولها، واستشهد في القتال المرير هناك عدد كبير من المسلمين، كما قتل من النصارى الكثير ومن قادهم بشكل خاص حتى استطاع الحاجب المنصور أن يفتح ليون وكانت تلك أول مرة تسقط فيها ليون بعد الفتح الإسلامي ويؤسر من هذه المدينة ثلاثة آلاف أسير، أمر المنصور أن يصعد المؤذنون ليرفعوا نداء الله أكبر، الله أكبر، فوق هذه المدينة الطاغية، فأعاد إلى جنباتها صدى الأذان بعد انقطاع مائتي سنة.

فتح برشلونة:

ثم توجه المنصور نحو عاصمة المشرق "برشلونة" التي كانت بيد الفرنسيين، وما استطاع هؤلاء أن يقفوا في وجهه أو يصدوّه ففتحها، ولم تهزم له راية قط.

جمع الغبار

كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب ، كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثره ما قتل من أسيادهم وقادتهم لقد حاربهم 30 سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون ..كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخرللحرب.

كان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور ، وقد مات كما يتمنى إذا وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا ؛ كان عمره حين مات 60 سنه قضى منها 30 سنه في الجهاد والفتوحات ، رحم الله الحاجب المنصور، سيبقى اسمه خالدا مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين وعظمائهم ، كان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق ( جبال البيرينيه) ...

كُتبت هذه الأبيات على قبر الحاجب المنصور

آثــاره تنبيـك عـن أخـباره حـتى كأنـك بالعـيـان تــراه

تالله لا يأتي الزمان بمثله أبدًا ولا يحمي الثغور سواه

فرح أوروبا بموته

حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوربا وبلاد الفرنج .. حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب فوق قبر الحاجب المنصور .. ونام عليه ومعه زوجته متكئه يملاهم نشوة موت قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس وهو تحت التراب .. وقال الفونسو : أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !!

( .. وجلست على قبر اكبر قادتهم ).

فقال احد الموجودين :( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ) !!..
فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت: - صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !! والله إن هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته . . والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت. قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك .

عن الكاتب

التاريخ الاسلامي , قصص وعبر

التعليقات

انقر هنا من اجل دعوة اصدقائك على الفيسبوك ';

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

Google+ Followers

أرشيف المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الاسلامي ، قصص وعبر