التاريخ الاسلامي ، قصص وعبر التاريخ الاسلامي ، قصص وعبر
random

مقالات سابقة

random
recent
جاري التحميل ...

طرائف ابو دلامة " حُبستُ مع الدجاج "

طرائف ابو دلامة " حُبستُ مع الدجاج "
طرائف ابو دلامة " حُبستُ مع الدجاج "

طرائف ابو دلامة " حُبستُ مع الدجاج "

من هو ابو دُلامة ؟

أبو دُلامة شاعر ساخر عاش في العصر العباسي ،وكا ن عبدا لرجل من اهل الرقه من بني اسد واعتقه في ما بعد ، وهو أحد الشعراء المعاصرين لخلفاء بني العباس الثلاث الأوائل وهم السفاح والمنصور والمهدي ، بل يعتبر شاعرهم ونديمهم الخاص ،وكان أبو دلامه فكها مرحا فهو حسن الحديث ممتع الرواية.

" حُبستُ مع الدجاج "

شرب أبو ذلامة في الحانات ؛ فمشى وهو يميلُ ؛ فلقيهُ العسس فأخذوه ، فقيل له : من أنت ؟ و ما دينك؛ فقال :

دينِ على دينِ بني العبّاس              ما خُتمَ الطينُ على القرطاس

إذا إصطحبتُ أبعا بالكأس             فقد أدارَ شربها برأسي

                    فهل بما قلتُ لكم من بأسي

فأخذوهُ و خرقو ثيابه و ساجهُ ، و أُتي به إلى أبي جعفر ، فأمر بحبسه مع الدجاج في بيت ؛ فلما أفاق جعل ينادي غُلامه مرّة ، و جاريته أُخرى ، فلا يُجيبه أحد ؛ وهو مع ذالك يسمعُ صوتت الدجاج، وزُقاء الدُيوك.

فلمّا أكثر قال له السجّان : ما شأنك ؟ قال أبو ذلامة : ويلك ! من أنت ؟ و أين أنا ؟

قال أنت في الحبس، وأنا السجّان ؛ قال ومن حبسني؟ قال امير المؤمنين . قال : ومن خرق طيلساني ؟ قال الحرس .

فطلب أن يأتيه بذواة و قِرطاس ، ففعل ، فكتب إلى أبي جعفر المنصور يقول :

أميرُ المؤمنين فَدتكَ نفسي                   علامَ حبستني و خرقتَ ساجي

أمن صهباء صافية المزاج                   كأنَّ شُعاعها لهبُ السِّراجِ

وقد طُبختْ بنار الله حتّى                     لقدصارت من النُطَفِ النِّضاحِ

تهشُّ لها القلوبُ و تشتهيها                   إذا برزتْ تَرقرقُ في الزّجاج

أُقادُ إلى السجون بغير جُرمٍ                   كأنّي بعضُ عمّالِ الخَراجِ

فلو معهم حُبِسْتُ لكانَ سهلا                  و لكن حُبِسْتُ معَ الدجاجِ

وقد كانت تُخبرني ذُنوبي                    بأنِّي من عقابكَ غيرُ ناجي

على أنّي_ و إن لاقيْتُ شرّاً                 لخيركَ بعد ذالكَ الشرِّ راجي


فاستدعاهُ ابو جعفر المنصور و قالَ له : أين حُبِسْتَ يا أبو ذلامة ؟ قال : معَ الدجاج! قال فما كُنتَ تصنع ؟ قال أبو دلامة : أُقوْقٍئ إلى الصباح. فضحك المنصوروأمرَ له بجائزة ، فلمّا خرج أبو ذلامة قال له الربيع حاجبهُ : إنّهُ شرْب الخمر يا أمير المؤمنين ! أما سمعتَ قولهُ وقد طُبختْ بنار الله يعني الشمس ! فامرَ بردِّه ، ثمَّ قال : يا خبيث ؛ شربتَ الخمر ؟ قال أبو ذلامة : لا ، قال أفلم تقل طُبختْ بنار الله تعني الشمس ؟ قال لا ، والله ، ماعَنيتُ إلانارَ الله المُوقدة التي تطلعُ على فُؤادِ الربيع ! فضحك المنصور وقال : خدها يا ر بيع و لا تُعاود التعرّضَ له .

المصادر : نهايةالأرب ٤ـ٣٢ ، الأغاني ١٠ـ٢٥١ طبعة دار الكتب

عن الكاتب

التاريخ الاسلامي , قصص وعبر

التعليقات

انقر هنا من اجل دعوة اصدقائك على الفيسبوك ';

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

Google+ Followers

أرشيف المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الاسلامي ، قصص وعبر