محمد الغافقي أحد مؤسسي طب العيون في العالم

محمد الغافقي أحد مؤسسي طب العيون في العالم
محمد الغافقي أحد مؤسسي طب العيون في العالم

محمد الغافقي أحد مؤسسي طب العيون في العالم

هو أبو جعفر بن محمد الغافقي، وهو من علماء القرن السادس الهجري،صيدلي ونباتي وطبيب عيون اندلسي ،اشتهر بمعرفته الجيدة بالنباتات، ووصفها في كتبه أحسن وصف.. توفي حوالي 1146 أو 1165. . نسب الى غافق وهو حصن صغير الى جوار قرطبة. نشأ وطبب في قرطبة في القرن السادس الهجري/الثاني عشر ميلادي).

كان خبيرا في جراحة الطب وتخصص في أمراض العيون والقزحية، ويُعد الطبيب العالم محمد الغافقي رائداً في علاج أمراض العين والتراخوما الذي بقي يمارس ل700 سنة، حتى الحرب العالمية الأولى.

كتابه "المرشد في الكحل"

كتب كتاب من أهم المراجع في تاريخ علم طب العيون، أسماه "المرشد في الكحل"، وقد تم الاحتفاظ بالمخطوطة الأصلية في مكتبة متحف الإسكوريال الشهير.

مؤلف ابن أسلم الغافقي وإسهامه في تطور طب العيون العربي والإنساني:

يقول الدكتور حسن علي حسن في دراسته: "طب العيون عند العرب: ابن أسلم الغافقي" (مجلة الباحث، السنة 1، عدد 5-6، 1979): "فنحن إذا رجعنا إلى كتاب ابن أبي أصيبعة، لا نجد في كتابه العائد إلى القرن السادس الهجري "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" أي ذكر للغافقي، علما بأن هذا المؤرخ العربي كان كذلك طبيب عيون، وبالتالي فمن المستبعد أن يؤلف مجلده دون أن يمر على ذكر الغافقي، إن كان عاش في عصره". بعد هذا يمكن القول أن صاحبنا الغافقي قد عاش حكما بعد القرن السادس الهجري، أي بعد نهاية القرن الثاني عشر الميلادي. أما عن مكان ولادة ابن أسلم الغافقي، فمختلف فيها، فالبعض يرى أنه من غافق التي تسمى اليوم -Guijo- في مقاطعة -Pedroche- بالأندلس، وهناك من يرى أن غافق التي ولد فيها الغافقي تسمى اليوم -Belacazar- أي القصر الجميل، وعلى كل حال فكلا البلدتين توجدان في منطقة قرطبة التي يمكن نسبة ابن أسلم لها بكل ارتياح.

كان أول من عرف بالغافقي العالم الفرنسي الشهير-Leclerc- في كتابه "تاريخ الطب العربي"، الذي تحدث عن مخطوطة "المرشد في الكحل"، وجاء بعده العالم -Hirschberg- في كتابه "أطباء العيون العرب"، وقد نبه هذا الأخير إلى وجود مخطوطة لكتاب الغافقي في مكتبة الإسكوريال تحت رقم 835، وقام -Hirschberg- بمساعدة بعض المستشرقين بترجمة أول وآخر المخطوطة إلى اللغة الإسبانية.

بعد ذلك سينبري ماكس مايرهوف لدراسة المخطوطة بكثير من الدقة، وترجم القسم الأكبر من المخطوطة المتعلق بطب العيون، ثم نشر ترجمته للقسم الأخير (المقالة السادسة) في إسبانيا عام 1933، بمناسبة المؤتمر الدولي الرابع عشر لطب العين وبناء على طلب مختبرات شمال إسبانيا !!(CUSI).

يحمل كتاب ابن أسلم الغافقي اسم "المرشد في الكحل"، والكحل بمعناه العام الشامل هو تلك المواد التي توضع بين الجفنين بواسطة "ميل"، لكنه بالمعنى الطبي الصيدلاني الخاص، الكحل هو مادة معدنية تركيبها -sulfate d’antimoine-، ويطلق اسم الكحّال على الطبيب الذي يعرف وضع الكحل-بالمفهوم العام- واستعماله، أي طبيب العين.

يقسم الغافقي مخطوطته "المرشد في الكحل" إلى -6- أقسام أو سبع مقالات؛ تتألف كل مقالة من عدة فصول، وكل فصل مقسم إلى عدة دروس مميزة فيما بينها بحروف كبيرة. وتتميز المخطوطة بترتيب منطقي رائع، وتسلسل الفصول يبين على نضج منهجي كبير عند صاحبنا ابن أسلم، وهو يبدي رأيه في كل الأمور ويدعمه بالبرهان معتمدا على تجربته الكبيرة العلمية والعملية؛ وثقته بنفسه كبيرة-كما نستفيد من أطروحة حسن علي حسن- لدرجة أنه يجرؤ على انتقاد المشاهير في عصره وما قبله.

من مميزات كتاب "المرشد في الكحل" لابن أسلم الغافقي أن به شرح واسع وكامل عن كل ما يتعلق بطب العين، بحيث خصص الغافقي 55 فصلا لدراسة : تركيب أعضاء العين، أمراض العين وعلاجاتها.

يعطي الغافقي في كتابه "المرشد في الكحل" معلومات نفيسة حول علاقة العين بالمزاج والعالم الخارجي، فنراه يصف العين الزرقاء مثلا بأن مزاجها بارد يابس، ونظرها أقوى بالليل من النهار، وينطبق هذا على أعين المشايخ والمسنين عندما تميل أعينهم نحو الزرقة، أما العين الكحلا (السوداء) فهي أكثر حرارة ورطوبة ولذلك أكثر ما يعرض لها علل البخارات وعلل الماء لكثرة رطوبتها؛ وكلما كانت العين أشد سوادا كلما كانت أكثر حرارة ورطوبة، وأحد أدلته على ذلك أهل الحبشة؛ فإن أعينهم سوداء لأن الغالب على بلادهم الحرارة..

ينتقل الغافقي من تشريح العين وخصائصها وأمراضها وأمزجة أصحابها، وصولا إلى ربط لون العين بالجغرافيا والمناخ، وبغض النظر عن التقدم العلمي الذي حصل في ميدان طب العيون بعد الغافقي؛ فإن كتابه "المرشد في الكحل" يعتبر بحق كتابا موسوعيا مستوعبا لما قبله ومتفوقا على عصره ومستشرفا لمستقبل صناعة طب العيون في الأندلس.

يشرح لنا الغافقي كذلك كيف أن مزاج العين ومزاج غيرها من أعضاء الجسم، يتغير حسب عدة ظروف: السن والجنس ومكان الإقامة والعادة والمهنة.. ويقول الغافقي أن كحولة العين تكون من سبعة أسباب: نقصان النور الباصر؛ كدورة النور الباصر، صغر الرطوبة الجليدية، انخفاض الرطوبة الجليدية، كثرة الرطوبة البيضية، تكاثف الطبقة العنكبوتية وغلظ الطبقة العينية... أما أضداد هذه الأسباب السبعة فتعطي اللون الأزرق.

تقافته وعلمه

مارس محمد ابن أسلم الغافقي مهنة الطب من بابها الواسع، بعدما تفقه في أمهات كتب الطب السابقة عليه: مثل كتب حنين ابن إسحاق وعلي بن عيسى، والزهراوي وغيرهم. يقول الغافقي في مقدمة كتابه: "يا بني، لما نظرت في هذه الصناعة، أعني صناعة الطب، فلم أجد في ذلك كتابا جامعا لجميع ما يحتاج إليه من علم وعمل"..


لنظارات بالاسبانية تدعى"Gafas"وهي كلمة ذات أصل عربي مشتقة من اسم مؤسس طب العيون الطبيب الأندلسي"الغافقي محمد بن أسلم


أهم مؤلفاته

- كتاب "الأدوية والمفردات" اختصره ابن العبري، وترجم إلى العبرية واللاتينية.

- "جامع المفردات" وقد اختصر في "المنتخب" بواسطة ابن العبري، وتوجد منه عدة مخطوطات.

- "منتخب الغافقى في الأدوية المفردة"

- كتاب "الأعشاب والنباتات الطبية"

وفاته


توفي ابن أسلم الغافقي على الأرجح في أواخر القرن 12م، رحمه الله وجازاه عن الإنسانية خيرا.

إحتفال قرطبة بالغافقي


مدينة قرطبة بمناسبة الذكرى المئوية السابعة من ولادته في عام 1965 نصبت له تمثال نصفي وفاء في ساحة ساحة ديل كاردينال سالازار بقرطبة. رحمه الله !

مواضيع ذات صلة

التالي
« السابق
السابق
التالي »